فِي هَذِه الْقِصَّة وَلم تدخل فِي قصَّة إِبْرَاهِيم فِي قَوْله: {وَلَقَد جَاءَت رسلنَا إِبْرَاهِيم بالبشرى قَالُوا سَلاما} [هود: ٦٩] تَنْبِيها وتأكيدا فِي أَن الْإِسَاءَة كَانَت تعقب الْمَجِيء فَهِيَ مُؤَكدَة للاتصال واللزوم وَلَا كَذَلِك فِي قصَّة إِبْرَاهِيم إِذْ لَيْسَ الْجَواب فِيهِ كَالْأولِ وَقَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو عَليّ دخلت منبهة على السَّبَب وَأَن الْإِسَاءَة كَانَت لأجل الْمَجِيء لِأَنَّهَا قد تكون للسبب فِي قَوْلك جِئْت أَن تُعْطِي أَي للإعطاء قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا الَّذِي ذهب إِلَيْهِ لَا يعرفهُ كبراء النَّحْوِيين ومواقع زيادتها بعد لما كالآية وَبَين الْقسم وَلَو كَقَوْلِه: ١٠٤٢ -
(أما واللهِ أنْ لَو كُنْتَ حُرًّا ... )
وَزعم ابْن عُصْفُور فِي المقرب أَنَّهَا حرف يرْبط جملَة الْقسم بجملة الْمقسم عَلَيْهِ وَالَّذِي نَص عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ أَنَّهَا زَائِدَة وَنَصّ فِي مَوضِع آخر على أَنَّهَا بِمَنْزِلَة لَام الْقسم الموطئة وَقَالَ أَبُو حَيَّان الَّذِي يذهب إِلَيْهِ فِي (أَن) هَذِه غير هَذِه الْمذَاهب الثَّلَاثَة وَهُوَ أَنَّهَا المخففة من الثَّقِيلَة وَهِي الَّتِي وصلت ب (لَو) كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا} [الْجِنّ: ١٦] وَتَقْدِيره أَنه إِذا قيل أقسم أَن لَو كَانَ كَذَا لَكَانَ كَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.