وَلَا يجوز الْفَصْل بَين لَام كي وَالْفِعْل الْمَنْصُوب إِلَّا بهَا وَإِنَّمَا سَاغَ ذَلِك لِأَنَّهَا حرف جر و (لَا) قد يفصل بهَا بَين الْجَار وَالْمَجْرُور فِي فصيح الْكَلَام نَحْو غضِبت من لَا شَيْء وَجئْت بِلَا زَاد وَيلْزم إِذْ ذَاك إِظْهَار أَن ليَقَع الْفَصْل بَين المتماثلين لأَنهم لَو قَالُوا جِئْت للا تغْضب كَانَ فِي ذَلِك قلق فِي اللَّفْظ ونبوة فِي النُّطْق فتجنبوه بِإِظْهَار (أَن) وَحكم لَام كي الْكسر وَفتحهَا لُغَة تَمِيم الْموضع الثَّانِي بعد عطف بِالْوَاو أَو الْفَاء أَو ثمَّ أَو (أَو) على اسْم صَرِيح كَقَوْلِه: ١٠٣٥ -
(لَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وتقرَّ عَيْنِي ... أَحَبُّ إِلَى مِنْ لُبْس الشُّفُوفِ)
وَقَوله: ١٠٣٦ -
(لَوْلا تَوقُّعُ مُعْتَرٍّ فأرْضِيَهُ ... مَا كُنْتُ أوثرُ إتراباً على تَرَبِ)
وَقَوله: ١٠٣٧ -
(إنِّي وَقْتِلي سُلَيكاً ثمَّ أَعْقِلَهُ ... كالثّوْر يُضْرَبُ لما عافَتِ البَقَرُ)
وَقَوله تَعَالَى: {إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب أَو يُرْسل} [الشورى: ٥١] وَشَمل الِاسْم الْمصدر وَغَيره كَقَوْلِه: ١٠٣٨ -
(ولوْلا رجالٌ من رزام أعزّةٌ ... وآلُ سُبيْع أوْ أسُوءَكَ عَلْقمَا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.