وَجوز أَبُو الْحسن طَاهِر بن بابشاذ الْفَصْل بَينهمَا بالنداء وَالدُّعَاء نَحْو إِذن يَا زيد أحسن إِلَيْك وَإِذن يغْفر الله لَك يدْخلك الْجنَّة قَالَ أَبُو حَيَّان وَلَا يَنْبَغِي أَن يقدم على ذَلِك إِلَّا بِسَمَاع من الْعَرَب وَأَجَازَ ابْن عُصْفُور والأبذي الْفَصْل بالظرف نَحْو إِذن غَدا أكرمك وَأَجَازَ الْكسَائي وَابْن هِشَام وَالْفراء الْفَصْل بمعمول الْفِعْل وَالِاخْتِيَار عِنْد الْكسَائي حِينَئِذٍ النصب وَعند هِشَام الرّفْع نَحْو إِذن فِيك أَرغب وأرغب وَإِذن صَاحبك أُكُرِمُ وُكُرِمَ فَلَو قدمت مَعْمُول الْفِعْل على إِذن نَحْو زيدا إِذن أكْرم فَذهب الْفراء إِلَى أَنه يبطل عَملهَا وَأَجَازَ الْكسَائي إِذْ ذَاك الرّفْع وَالنّصب قَالَ أَبُو حَيَّان وَلَا نَص أحفظه عَن الْبَصرِيين فِي ذَلِك ومقتضي اشتراطهم التصدير فِي عَملهَا أَلا تعْمل وَالْحَالة هَذِه لِأَنَّهَا غير مصدرة وَيحْتَمل أَن يُقَال تعْمل لِأَنَّهَا وَإِن لم تصدر لفظا فَهِيَ مصدرة فِي النِّيَّة لِأَن النِّيَّة بالمفعول التَّأْخِير ثَالِثهَا أَن تكون مصدرة فَلَا تنصب مُتَأَخِّرَة نَحْو أكرمك إِذن بِلَا خلاف لِأَن الْفِعْل الْمَنْصُوب لَا يجوز تَقْدِيمه على ناصبه وَأما المتوسطة فَإِن افْتقر مَا بعْدهَا إِلَى مَا قبلهَا افتقار الشَّرْط لجزائه نَحْو إِن تزرني إِذن أكرمك أَو الْقسم لجوابه نَحْو: ١٠١٠ -
(لَئِنْ عَاد لي عَبْدُ العَزيز بمِثْلِها ... وأمْكَنَنِي مِنْهَا إذَنْ لَا أُقِيلُها)
أَو الْخَبَر للمخبر عَنهُ نَحْو زيد إِذن يكرمك امْتنع النصب فِي الصُّور كلهَا وَفِي الْأَخِيرَة خلاف فَأجَاز هِشَام النصب بعد مُبْتَدأ كالمثال وَأَجَازَهُ الْكسَائي بعد اسْم إِن نَحْو:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.