وَذكر ثَعْلَب أَنه يجب اقتران (لَا) بِالْوَاو كالبيت السَّابِق وَجوز غَيره حذفهَا كَقَوْلِه: ٩٢٥ -
(فِهْ بِالْعُقُودِ والأيْمان لَا سِيَمَا ... عقدٌ وفاءٌ بِهِ من أعظم القُرَبِ)
وَالْجُمْهُور على أَن (سي) اسْم لَا التبرئة وفتحته بِنَاء كهي فِي لَا رجل وَقَالَ الْفَارِسِي إِنَّه مَنْصُوب على الْحَال من الْجُمْلَة السَّابِقَة ورد بِوُجُوب تكْرَار (لَا) حِينَئِذٍ وبمنع الْوَاو إِذْ لَا يُقَال جَاءَ زيد وَلَا ضَاحِكا وَحكى فِي (البديع) عَن بَعضهم أَن (لَا) فِي لَا سِيمَا زَائِدَة قَالَ أَبُو حَيَّان وَهُوَ غَرِيب وأصل سي (سوى) فعينه وَاو سَاكِنة قلبت يَاء لسكونها وأدغمت فِي الْيَاء وَقد سمع تَخْفيف الْيَاء من (لَا سِيمَا) حَكَاهُ الْأَخْفَش وَابْن الْأَعرَابِي وَآخَرُونَ وَمِنْه الْبَيْت السَّابِق وَمنعه ابْن عُصْفُور حذرا من بَقَاء الِاسْم المعرب على حرفين وَإِذا خففت فَقَالَ ابْن جني الْمَحْذُوف لَام الْكَلِمَة وانفتحت الْيَاء بإلقاء حَرَكَة اللَّام عَلَيْهَا وَقَالَ أَبُو حَيَّان الأولى عِنْدِي أَن يكون الْمَحْذُوف الْعين وَإِن كَانَ أقل من حذف اللَّام وقوفا مَعَ الظَّاهِر لِأَنَّهُ لَو كَانَ الْمَحْذُوف اللَّام لردت الْعين واوا لزوَال الْمُوجب لقلبها فَكَانَ يُقَال لَا سوما وَقد أبدلت الْعَرَب سين (سِيمَا) تَاء فَقَالُوا (لَا تيما) كَمَا قَالُوا فِي النَّاس النات وَقُرِئَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّات} [النَّاس: ١] وأبدلت أَيْضا (لَا) تَاء فَقَالُوا (تا سِيمَا) كَمَا قَالُوا قَامَ زيد تا بل عَمْرو أَي لَا بل عَمْرو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.