القيعان والتلول بل يقْتَصر فِيهِ على مورد السماع بِخِلَاف مَا ينصب على الظَّرْفِيَّة فَإِنَّهُ يجوز أَن يخلف الِاسْم وَالْفِعْل غَيرهمَا تَقول جَلَست خَلفك فَيجوز قعدت خَلفك وَجَلَست أمامك والناصب للْمَفْعُول فِيهِ هُوَ الْفِعْل الْوَاقِع فِيهِ ظَاهرا نَحْو قُمْت يَوْم الْجُمُعَة وَقمت أمامك فالقيام وَاقع فِي يَوْم الْجُمُعَة وَفِي الْأَمَام وَهُوَ الْعَامِل فِيهِ أَو مُقَدرا نَحْو زيد أمامك والقتال يَوْم الْجُمُعَة فالعامل فيهمَا (كَائِن) أَو (مُسْتَقر) وَهُوَ مُقَدّر لَا ملفوظ بِهِ وبدأت فِي الْمَتْن بالْكلَام على ظرف الزَّمَان فَلِذَا اقتصرت فِي الْحَد على ذكره وَهُوَ أوسع من الْمَكَان لِأَن جَمِيع أَسمَاء الزَّمَان صَالِحَة للنصب على الظَّرْفِيَّة مُبْهمَة كَانَت أَو مُخْتَصَّة وَالسَّبَب فِي تعدِي الْفِعْل إِلَى جَمِيع ظروف الزَّمَان قُوَّة دلَالَته عَلَيْهِ من جِهَة أَن الزَّمَان أحد مدلولي الْفِعْل كَمَا أَن السَّبَب فِي تعديته إِلَى جَمِيع ضروب المصادر قُوَّة الدّلَالَة عَلَيْهَا من حَيْثُ يدل عَلَيْهَا من جِهَة الْمَعْنى وَاللَّفْظ فالمبهم مَا وَقع على قدر من الزَّمَان غير معِين كوقت وَحين وزمان وَينصب على جِهَة التَّأْكِيد الْمَعْنَوِيّ لِأَنَّهُ لَا يزِيد على دلَالَة الْفِعْل وَمِنْه: {أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} [الْإِسْرَاء: ١] لِأَن الْإِسْرَاء لَا يكون إِلَّا بِاللَّيْلِ قَالَ بَعضهم وَلَا يُنكر التَّأْكِيد فِي الظَّرْفِيَّة كَمَا لَا يُنكر فِي الْمصدر وَالْحَال والمختص قِسْمَانِ مَعْدُود وَهُوَ مَا لَهُ مِقْدَار من الزَّمَان مَعْلُوم كَسنة وَشهر ويومين وَالْمحرم وَسَائِر أَسمَاء الشُّهُور والصيف والشتاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.