٦٧٦ -
(يَا لَعْنةُ اللهِ والأقوام كُلّهمُ ... والصَّالحِين على سمْعَان مِنْ جَار)
أَي يَا قوم أَو يَا هَؤُلَاءِ قَالَ أَبُو حَيَّان وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ النّظر أَنه لَا يجوز لِأَن الْجمع بَين حذف فعل النداء وَحذف المنادى إجحاف وَلم يرد بذلك سَماع من الْعَرَب فَيقبل و (يَا) فِي الْآيَة وَالْبَيْت وَنَحْوهمَا للتّنْبِيه وَقَالَ أبن مَالك حق المنادى أَن يمْنَع حذفه لِأَن عَامله حذف لُزُوما إِلَّا أَن الْعَرَب أجازت حذفه والتزمت إبْقَاء (يَا) دَلِيلا عَلَيْهِ وَكَون مَا بعده أمرا أَو دُعَاء لِأَنَّهُمَا داعيان إِلَى توكيد الْمَأْمُور والمدعو فَاسْتعْمل النداء قبلهمَا كثيرا حَتَّى صَار الْموضع منبها على المنادى إِذا حذف وَبقيت (يَا) فَحسن حذفه لذَلِك وَقد يفصل بَين حرف النداء والمنادى بِأَمْر كَقَوْل النخعية تخاطب أمهَا (لَطِيفَة) : ٦٧٧ -
(أَلا يَا فابْك تَهْياماً لَطِيفَا ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.