وَاسْتثنى ابْن مَالك فِي التسهيل دُخُول حرف النداء فَإِنَّهُ لَا يدْخل عَلَيْهَا هُنَا لِأَن المُرَاد بهَا الْمُتَكَلّم والمتكلم لَا يُنَادي نَفسه وَزَاد أَبُو حَيَّان وصفهَا باسم الْإِشَارَة فَإِنَّهُ مُمْتَنع هُنَا لَا يُقَال عَليّ أَيهَا ذَا الْفَقِير تصدق سَوَاء قصد بِهِ التَّعْيِين أم صرف إِلَى اسْم الْجِنْس وَزعم السيرافي أَن (أيا) هُنَا معرفَة وَضمّهَا حَرَكَة إِعْرَاب لَا بِنَاء على أَنه خبر تَقْدِيره أَنا أفعل كَذَا هُوَ أَيهَا الرجل أَي الْمَخْصُوص بِهِ أَو مُبْتَدأ تَقْدِيره الرجل الْمَخْصُوص أَنا الْمَذْكُور وَزعم الْأَخْفَش أَنَّهَا منادى لِأَنَّهَا فِي غير الشَّرْط والاستفهام لَا تكون إِلَّا على النداء قَالَ وَلَا يُنكر أَن يُنَادي الْإِنْسَان نَفسه أَلا ترى أَن عمر قَالَ (كل النَّاس أفقه مِنْك يَا عمر) قَالَ وَهَذَا أولى من أَن تخرج (أَي) عَن بَابهَا ورد بِأَن بَقِيَّة الْبَاب لَا يُمكن فِيهِ تَقْدِير الْحَرْف نَحْو (نَحن الْعَرَب) ، و (بك الله) وَيقوم مقَام (أَي) فِي الِاخْتِصَاص مُصَرحًا بنصبه اسْم دلّ على مَفْهُوم الضَّمِير معرف بِاللَّامِ نَحْو (نَحن الْعَرَب أقرى النَّاس للضيف) أَو الْإِضَافَة قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَأكْثر الْأَسْمَاء المضافة دُخُولا فِي هَذَا الْبَاب (بَنو فلَان) و (معشر) مُضَافَة و (أهل الْبَيْت) و (آل فلَان) وَقَالَ أَبُو عَمْرو الْعَرَب تنصب فِي الِاخْتِصَاص هَذِه الْأَرْبَعَة وَلَا ينصبون غَيرهَا قَالَ ٦٥٥ -
(نحنُ بني ضَبّة أصحابُ الجَمَلْ ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.