١١٨٧ -
(فوَاللَّه مَا نِلْتم وَلَا نيل مِنْكُم ... بمعتدل وفْق وَلَا مُتقَاربِ)
أَرَادَ مَا نلتم فَحذف مَا النافية وَأبقى الموصولة لدلَالَة الْبَاء والعطف عَلَيْهَا ونافي الْمَاضِي كَقَوْلِه: ١١٨٨ -
(فَإِن شِئُتِ آليتُ بَين المقَام ... والرُّكن وَالْحجر الْأسود)
(نَسيتُكِ مَا دَامَ عَقْلي معي ... أمدُّ بِهِ أَمَدَ السّرمَدِ)
أَرَادَ لَا نسيتك وَيجوز بِلَا شذوذ حذف لَا النافية مَعَ مضارع لم يُؤَكد بالنُّون نَحْو {تالله تفتؤأ} [يُوسُف: ٨٥] أَي لَا تفتؤ للْعلم بِأَن الْإِثْبَات غير مُرَاد لِأَنَّهُ لَو كَانَ مُرَاد لجيء بِاللَّامِ وَالنُّون بِخِلَاف الْمُؤَكّد بهَا لِأَنَّهُ يلتبس حِينَئِذٍ بالمثبت لَا (مَا) على الْأَصَح لعدم وُرُوده وَلما فِيهِ من الإلباس إِذا لم يعلم هَل الْقسم على النَّفْي فِي الْحَال أَو الِاسْتِقْبَال وَقيل يجوز حملا على لَا وَتدْخل اللَّام كَأَن كَقَوْل إعرابي مَا هَذِه القنمة وَالله لكأنها على حششة القنمة الرَّائِحَة الرَّديئَة والحششة جمع حش (لَا إِن وَأَن) وَإِذا تقدم الْقسم (على لَو أَو لَوْلَا) وَلم يُؤْت إِلَّا بِجَوَاب وَاحِد فالمحذوف جَوَابه أَو جوابهما خلاف فَنقل أَبُو حَيَّان عَن الْجُمْهُور أَنه جوابهما وَأَن الْمَذْكُور جَوَابه كَمَا إِذا تقدم على أَدَاة الشَّرْط وَإِن لزم أَن يكون مَاضِيا لِأَنَّهُ مغن عَن جوابهما وَنقل عَن مُقْتَضى كَلَام التسهيل فِي الجوازم أَنه جَوَابه وَالْمَذْكُور جوابهما وَقد صرح بذلك فِي الكافية وَعَن مُقْتَضى كَلَامه هُنَا أَنه لَا حذف وَأَن (لَو)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.