فَإِن قَالَ قَائِل: مَا باله ينْصَرف فى النكرَة وَمَا كَانَت فِيهِ ألف التَّأْنِيث لَا ينْصَرف فى معرفَة، وَلَا نكرَة؟ قيل: إِن الْفَصْل بَينهمَا أَن مَا كَانَ فِيهِ الْهَاء فَإِنَّمَا لحقته / بِنَاؤُه بِنَاء الْمُذكر؛ نَحْو قَوْلك: جَالس؛ كَمَا تَقول: جالسة، وقائم ثمَّ تَقول: قَائِمَة فَإِنَّمَا تخرج إِلَى التَّأْنِيث من التَّذْكِير، وَالْأَصْل التَّذْكِير وَمَا كَانَت فِيهِ الْألف فَإِنَّمَا هُوَ مَوْضُوع للتأنيث على غير تذكر خرج مِنْهُ فَامْتنعَ من الصّرْف فى الْمَوْضِعَيْنِ؛ لبعده من الأَصْل أَلا ترأن حَمْرَاء على غير بِنَاء أَحْمَر، وَكَذَلِكَ عطشى على غير بِنَاء عطشان وَمَا كَانَ مؤنثا لَا عَلامَة فِيهِ سميت بِهِ مذكرا، وَعدد حُرُوفه ثَلَاثَة أحرف فَإِنَّهُ ينْصَرف إِذا لم تكن فِيهِ هَاء التَّأْنِيث، تحركت حُرُوفه أَو سكن ثَانِيهَا وَذَلِكَ نَحْو: دعد، وشمس، وَقدم، وَقفا فِيمَن أنثها إِن سميت بشئ من هَذَا رجلا انْصَرف وَكَذَلِكَ كل مُذَكّر سوى الرجل فَإِن كَانَ على أَرْبَعَة أحرف فَصَاعِدا وَمَعْنَاهُ التَّأْنِيث لم ينْصَرف فى الْمعرفَة، وَانْصَرف فى النكرَة وَذَلِكَ نَحْو رجل سميته عقربا أَو عنَاقًا / أَو عقَابا فَإِنَّهُ ينْصَرف فى النكرَة، وَلَا ينْصَرف فى الْمعرفَة وَإِنَّمَا انْصَرف فى الثَّلَاثَة لخفته؛ لِأَن الثَّلَاثَة أقل أصُول الْأَسْمَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.