وسنأتى على مسَائِل من هَذَا الْبَاب على مَا أَصله النحويون، ثمَّ نخبر عَن فَسَاد الْبَاب فى قَوْلهم، وَصِحَّة مَذْهَب أَبى عُثْمَان المازنى إِخْبَار شافيا إِن شَاءَ الله فَإِن قلت: أَعْطَيْت، وأعطانيه زيدا درهما تُرِيدُ: أَعْطَيْت زيدا درهما، وأعطانيه قلت: - إِذا أخْبرت عَن نَفسك -: الْمُعْطى زيدا درهما، والمعطيه هُوَ إِيَّاه أَنا: تُرِيدُ: الَّذِي أعْطى زيدا درهما، والذى أعطَاهُ زيد إِيَّاه أَنا فقولك (والمعطيه) الْألف وَاللَّام لَك، وَالْفِعْل لزيد؛ فَلذَلِك أظهرت الْفَاعِل، وَلم تظهره فى الأول؛ لِأَنَّهُ مبْنى من (أَعْطَيْت) فالألف وَاللَّام لَك، وَالْفِعْل لَك وَلَو أخْبرت ب (الذى) لم تحتج إِلَى إِعَادَته مرَّتَيْنِ؛ لِأَنَّك / تجْعَل الْفِعْلَيْنِ فى صلته، وَلَا يَسْتَقِيم ذَلِك فى الْألف وَاللَّام، فَكنت تَقول: الذى أعْطى زيدا درهما، وَأَعْطَاهُ إِيَّاه أَنا؛ فَلم تحتج إِلَى (هُوَ) ؛ لِأَنَّك ذكرت الْفِعْل، وَإِنَّمَا تحْتَاج إِلَيْهِ فى اسْم الْفَاعِل؛ أَلا ترى أَنَّك تَقول: زيد أضربه فَلَا يحْتَاج إِلَى شئ، فَإِن وضعت مَوْضِعه (ضاربه) قلت: زيد ضاربه أَنا، لِأَن الْفِعْل يحْتَمل الضَّمِير الْمُتَّصِل، وَاسم الْفَاعِل لَا يحْتَمل ذَلِك إِلَّا أَن يجرى على صَاحبه، فَتَقول: زيد ضاربك، فَلَا تحْتَاج إِلَى (هُوَ) ؛ لِأَنَّهُ خبر عَن صَاحب الْفِعْل فَإِن أخْبرت فى الْمَسْأَلَة الَّتِى ذكرنَا عَن (زيد) قلت: المعطيه أَنا درهما، والمعطيه زيد،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.