وَهَذَا إِذا تأملته فى الْفَاعِل، وَالْمَفْعُول مثل قَوْلك: الرّجلَانِ الْجَارِيَة الضارباها هما / وَالتَّقْدِير: اللَّذَان ضرباها هما فَإِن جعلت الْألف وَاللَّام فى معنى الَّتِى قلت: الضاربها هما؛ لِأَنَّك أردْت: الَّتِى ضربهَا الرّجلَانِ ف (الَّتِى) خبر عَنْهَا، وقولك (هما) إِظْهَار الفاعلين؛ لِأَن الْفِعْل جرى على غير من هُوَ لَهُ فعلى هَذَا تجرى الْمَسْأَلَة فى الفرسخين وَتقول: زيد الضاربك أَبوهُ، فَإِن أخْبرت عَن (زيد) قلت: الذى هُوَ الضاربك أَبوهُ زيد وَإِن أخْبرت عَن (الضَّارِب) بِغَيْر أَبِيه فَقلت: الذى زيد هُوَ أَبوهُ الضاربك لم يصلح؛ لِأَنَّك كنت ترفع أَبَاهُ بِالضَّرْبِ وَالضَّمِير لَا معنى لفعل فِيهِ؛ فَمن هَا هُنَا بَطل وَلَكِن لَو قلت: زيد صَاحبه أَبوهُ، على أَن تجْعَل (صَاحبه) ابْتِدَاء، و (أَبَاهُ) خَبرا جَازَ فَقلت: الذى زيد هُوَ أَبوهُ صَاحبه؛ أَلا ترى أَنَّك لَو قلت: زيد صَاحبه عَمْرو أَو زيد " عَمْرو " أَبوهُ صلح فَاعْتبر هَذَا بالأجنبى؛ كَمَا وصفت لَك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.