وَقَالَ آخر
(وَمَا أنْ طِبْنا جُبْنٌ ولكنْ ... منايانا ودولةُ آخَرينا)
فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا بالها لما خففت من الثَّقِيلَة الْمَكْسُورَة اختير بعْدهَا الرّفْع وَلم يصلح ذَلِك فِي المخففة من الْمَفْتُوحَة إِلَّا أَن ترفع على أَن يضمر فِيهَا قيل لِأَن الْمَفْتُوحَة وَمَا بعْدهَا مصدر فَلَا معنى لَهَا فِي الإبتداء والمكسورة إِنَّمَا دخلت على الإبتداء وَخَبره فَلَمَّا نقصت عَن وزن الْفِعْل رَجَعَ الْكَلَام إِلَى أَصله وَمن رأى النصب بهَا أَو بالمفتوحة مَعَ التَّخْفِيف قَالَ هما بِمَنْزِلَة الْفِعْل فَإِذا خففتا كَانَتَا بِمَنْزِلَة فعل مَحْذُوف مِنْهُ فالفعل يعْمل محذوفا عمله تَاما فَذَلِك قَوْلك لم يَك زيد مُنْطَلقًا فَعمل عمله وَالنُّون فِيهِ والأقيس الرّفْع فِيمَا بعْدهَا لِأَن إِن إِنَّمَا أشبهت الْفِعْل بِاللَّفْظِ لَا بِالْمَعْنَى فَإِذا نقص اللَّفْظ ذهب الشّبَه وَلذَلِك الْوَجْه الآخر وَجه من الْقيَاس كَمَا ذكرت لَك وَكَانَ الْخَلِيل يقْرَأ {إِن هَذَانِ لساحران} فَيُؤَدِّي خطّ الْمُصحف وَمعنى إنَّ الثَّقِيلَة فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود {إنَّ ذانِ لَسَاحِرانِ}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.