وَكَذَلِكَ لَو قلت نعم الْقَائِم فِي الدَّار أَنْت وَأَنت تُرِيدُ بِهِ وَاحِدًا على معنى الَّذِي الْمَخْصُوصَة لم يجز لما ذكرت لَك من تَعْرِيف الْجِنْس فَهَذَا تَفْسِير مَا يَقع عَلَيْهِ من المعارف الَّتِي بِالْألف وَاللَّام وَأما وُقُوعهَا على الْمُضمر الَّذِي يفسره مَا بعده فَهُوَ قَوْله نعم رجل أَنْت وَبئسَ فِي الدَّار رجلا أَنْت وَنعم دَابَّة دابتك فَالْمَعْنى فِي ذَلِك أَن فِي نعم مضمرا يفسره مَا بعده وَهُوَ هَذَا الْمَذْكُور الْمَنْصُوب لِأَن المبهمة من الْأَعْدَاد وَغَيرهَا إِنَّمَا يُفَسِّرهَا التَّبْيِين كَقَوْلِك عِنْدِي عشرُون رجلا وَهُوَ خير مِنْك عبدا لِأَنَّك لما قلت عشرُون أبهمت فَلم يدر على أَي شَيْء هَذَا الْعدَد وَاقع فَقلت رجلا وَنَحْوه لتبين نوع هَذَا الْعدَد وَهُوَ خير مِنْك عبدا لِأَنَّك إِذا قلت هُوَ خير مِنْك لم يدر فيمَ فضلته عَلَيْهِ فَإِذا قلت أَبَا أَو عبدا أَو نَحوه فَإِنَّمَا تفضله فِي ذَلِك النَّوْع فَكَذَلِك نعم وَالْإِضَافَة نَحْو قَوْلك هُوَ أفضلهم عبدا وعَلى التمرة مثلهَا زبدا فَإِن قَالَ قَائِل فَهَل يكون الْمُضمر مقدما قيل يكون ذَاك إِذا كَانَ التَّفْسِير لَهُ لَازِما فَمن ذَلِك قَوْلك إِنَّه عبد الله منطلق وَكَانَ زيد خير مِنْك لِأَن الْمَعْنى إِن الحَدِيث أَو إِن الْأَمر عبد الله منطلق وَكَانَ الحَدِيث زيد خير مِنْك وَلِهَذَا بَاب يفرد بتفسيره قَالَ الله عز وَجل (إنَّهُ مَنْ يأتِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.