إذا سافر فَنَزَلَ بَطْنَ وَادٍ مِنْ الْأَرْضِ لِيَبِيتَ فِيهِ، قَالَ: إنّي أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي مِنْ الْجِنّ اللّيْلَةَ مِنْ شَرّ مَا فِيهِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الرّهَقُ: الطّغْيَانُ وَالسّفَهُ. قَالَ رُؤْبَةُ بن العجّاج.
إذ تستبى الهيّامة المرهّقا ... [بمقلتى ريم وحيد أرسقا]
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ. وَالرّهَقُ أَيْضًا: طَلَبُك الشّيْءِ حَتّى تَدْنُوَ مِنْهُ، فَتَأْخُذُهُ، أَوْ لَا تَأْخُذُهُ. قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجّاجِ يَصِفُ حَمِيرِ وَحْشٍ:
بَصْبَصْنَ وَاقْشَعْرَرْنَ مِنْ خَوْفِ الرّهَقِ ... [يمصعن بالأذناب من لوح وبق]
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ. وَالرّهَقُ أَيْضًا: مصدر لقول الرجل: رَهِقْتُ الْإِثْمَ أَوْ الْعُسْرَ، الّذِي أَرْهَقَتْنِي رَهَقًا شَدِيدًا، أَيْ: حَمَلْتُ الْإِثْمَ أَوْ الْعُسْرَ الّذِي حَمَلَتْنِي حَمْلًا شَدِيدًا، وَفِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى: فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً الكهف: ٨٠» وقوله: وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً الكهف: ٧٣»
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ أنه حدث أن أَوّلَ الْعَرَبِ فَزِعَ لِلرّمْيِ بِالنّجُومِ- حَيْنَ رُمِيَ بها- هذا الحىّ من ثقيف، وأنهم جاؤا إلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بْنُ أُمّيّةَ أَحَدُ بَنِي عِلَاجٍ- قَالَ: وَكَانَ أَدْهَى الْعَرَبِ وَأَنْكَرَهَا رَأْيًا- فَقَالُوا لَهُ: يَا عَمْرُو: أَلَمْ تَرَ مَا حَدَثَ فِي السّمَاءِ مِنْ الْقَذْفِ بِهَذِهِ النّجُومِ؟ قَالَ: بَلَى فَانْظُرُوا، فَإِنْ كَانَتْ مَعَالِمَ النّجُومِ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.