لَهَا مِنْ الْجَوْفِ رَشَاشٌ مُنْهَمِرْ ... تَفْهَقُ تَارَاتٍ وَحِينًا تَنْفَجِرْ
وَثَعْلَبُ الْعَامِلِ فِيهَا مُنْكَسِرْ ... يَا زيد يابن هَمْهَمٍ أَيْنَ تَفِرّ
قَدْ نَفِدَ الضّرْسُ وَقَدْ طَالَ الْعُمُرْ ... قَدْ عَلِمَ الْبِيضُ الطّوِيلَاتُ الْخُمُرْ
أَنّي فِي أَمْثَالِهَا غَيْرُ غَمِرْ ... إذْ تُخْرَجُ الحاصن من تحت السّتر
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ أَيْضًا:
أَقْدِمْ مُحَاجُ إنّهَا الْأَسَاوِرَهْ ... وَلَا تَغُرّنّكَ رِجْلٌ نَادِرَهْ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ لِغَيْرِ مَالِكِ بْنِ عوف فى غير هذا اليوم
[من قتل قتيلا فله سلبه]
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أَبِي بَكْرٍ، أَنّهُ حُدّثَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيّ قَالَ: وَحَدّثَنِي مَنْ لَا أَتّهِمُ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى بَنِي غِفَارٍ أَبِي مُحَمّدٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَا: قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: رَأَيْت يَوْمَ حُنَيْنٍ رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ: مُسْلِمًا وَمُشْرِكًا، قَالَ: وَإِذَا رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُرِيدُ أَنْ يُعِينَ صَاحِبَهُ الْمُشْرِكَ عَلَى الْمُسْلِمِ. قَالَ: فَأَتَيْته فَضَرَبْت يَدَهُ فَقَطَعْتُهَا، وَاعْتَنَقَنِي بِيَدِهِ الْأُخْرَى، فو الله مَا أَرْسَلَنِي حَتّى وَجَدْت رِيحَ الدّمِ- وَيُرْوَى: رِيحَ الْمَوْتِ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ.
وَكَادَ يَقْتُلُنِي، فَلَوْلَا أَنّ الدّمَ نَزَفَهُ لَقَتَلَنِي، فَسَقَطَ، فَضَرَبْته فَقَتَلْته، وَأَجْهَضَنِي عَنْهُ الْقِتَالُ، وَمَرّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكّةَ فَسَلَبَهُ، فَلَمّا وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَفَرَغْنَا مِنْ الْقَوْمِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُه، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاَللهِ لَقَدْ قَتَلْت قَتِيلًا ذَا سَلَبٍ، فَأَجْهَضَنِي عنه
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.