فَنَاوَشُوهُ الْقِتَالَ، فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ بِسَهْمِ فَقُتِلَ؛ فَأَخَذَ الرّايَةَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، وَهُوَ ابْنُ عمه، فقاتلهم، ففتح الله على يديه، وَهَزَمَهُمْ. فَيَزْعُمُونَ أَنّ سَلَمَةَ بْنَ دُرَيْدٍ هُوَ الّذِي رَمَى أَبَا عَامِرٍ الْأَشْعَرِيّ بِسَهْمِ، فَأَصَابَ رُكْبَتَهُ، فَقَتَلَهُ، فَقَالَ:
إنْ تَسْأَلُوا عَنّي فَإِنّي سلمه ... ابن سمادر لمن توسّمه
أضرب بالسّيف رؤس المسلمه
وسمادير: أمه.
[حال بنى رئاب فى المعركة]
واستحرّ القتل من بنى نصر فِي بَنِي رِئَابٍ، فَزَعَمُوا أَنّ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ- وَهُوَ الّذِي يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَوْرَاءِ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي وَهْبِ بْنِ رِئَاب- قَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتْ بَنُو رِئَابٍ فَزَعَمُوا أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم قال: اللهمّ اجبر مصيبتهم.
[موقف قوم مالك بن عوف]
وخرج مالك بن عوف عِنْدَ الْهَزِيمَةِ، فَوَقَفَ فِي فَوَارِسَ مِنْ قَوْمِهِ، عَلَى ثَنِيّةٍ مِنْ الطّرِيقِ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: قِفُوا حَتّى تَمْضِيَ ضُعَفَاؤُكُمْ، وَتَلْحَقَ أُخْرَاكُمْ فَوَقَفَ هُنَاكَ حَتّى مَضَى مَنْ كَانَ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ منهزمة الناس؛ فقال مالك بن عوف فى ذلك:
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.