وجالت الجاليشية ترميهم بِالسِّهَامِ وَعطف عَلَيْهِم وَالِدي بِمن مَعَه من الميمنة وَكُنَّا فِي وَاد صَعب ومضيق وتواترت على الفرنج الحملات فطحنتهم الْأَبْطَال فصاروا بَين قَتِيل وأسير وانهزموا على أَعْقَابهم لائذين بالحصن وَكَانَ ذَلِك يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشر ربيع الأول وأقمنا بَاقِي يَوْم الْخَمِيس وَيَوْم الْجُمُعَة لجمعهم منازلين ولخروجهم محاولين كَانَت وقْعَة شَدِيدَة اسْتشْهد من الْمُؤمنِينَ فِيهَا جمَاعَة من الْأَبْطَال وَرجع النَّاس بِمَا مَعَهم من الْأُسَارَى وَعَاد السُّلْطَان من غَزْوَة طبرية رَابِع عشر شهر ربيع الأول من السّنة الْمَذْكُورَة وَكَانَ مخيم السُّلْطَان فِي هَذَا الشَّهْر بالعفر بِلَا من أَعمال حوران
وَلما رَجَعَ السُّلْطَان من غزوته تِلْكَ أَقَامَ بمخيمه وَطَالَ مقَامه هُنَاكَ إِلَى أَن تجدّد عزمه على قصد حلب وعبور الْفُرَات
ذكر قصد السُّلْطَان إِلَى حلب وعبور الْفُرَات واستيلائه على الْموصل وبلاد الجزيرة وَغَيرهَا
لما وصل السُّلْطَان إِلَى الشَّام عزم على قصد حلب وَجِهَاد من بهَا وَذَلِكَ لما بلغه عَن المواصلة أَنهم قد كاتبوا الفرنج وأنفذوا إِلَيْهِم الرُّسُل وبذلوا لَهُم الْأَمْوَال ورغبوهم فِي الْخُرُوج إِلَى الثغور فَقَالَ السُّلْطَان قد وَجب علينا النهوض إِلَيْهِم وَالْجهَاد لَهُم وَكَانَ ذَلِك عِنْد عودته من غَزْوَة طبرية وبيسان واستقراره بالمخيم فَأمر النَّاس بالرحيل وَسَار على سمت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.