وَأما الْأَمِير عُثْمَان الزنجاري فَإِنَّهُ لما سمع بِسيف الْإِسْلَام ظهير الدّين طغتكين تجهز إِلَى الشَّام وَفَارق الْيمن
ذكر البطسة الفرنجية الْوَاقِعَة إِلَى بَحر دمياط وَالظفر بهَا وَذَلِكَ بعد غدر من الفرنج فِي أَوَاخِر السّنة الْمَذْكُورَة
كَانَ السُّلْطَان قد عقد هدنة مَعَ الفرنج فَنَكَثُوا قبل انْقِضَائِهَا تعرضا للفتنة وَجرى عِنْد ذَلِك من الاتفاقات الْحَسَنَة أَن بطسة عَظِيمَة من المراكب الفرنجية مقفلة من بلد لَهُم يُقَال لَهُ بوليه تحتوي على أَلفَيْنِ وَخمْس مائَة نفس من رِجَالهمْ وأبطالهم وأتباعهم وهم على قصد زِيَارَة الْقُدس فألقتهم الرّيح إِلَى ثغر دمياط فغرق مِنْهُم شطرهم وَسلم الْبَاقُونَ فأسروا جَمِيعًا فَحصل فِي الْأسر مِنْهُم ألف وسِتمِائَة وَسَبْعُونَ نفسا فذل لتِلْك الْوَاقِعَة جَانب الْكفْر وَاتفقَ ذَلِك أَمَام اهتمام السُّلْطَان بِالْمَسِيرِ إِلَى الشَّام لما جرى فِيهِ من الاختلال بِمَوْت صَاحب حلب وغدر صَاحب الْموصل وتجهز بعساكره المنصورة لقصده وَوَافَقَ ذَلِك دُخُول سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة وَسَنذكر الْحَادِثَة فِيهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَاقعَة شرف الدّين قراقوش المظفري فِي هَذِه السّنة
وَلما دخلت سنة سبع وَسبعين رَحل شرف الدّين عَن جِهَة مطماطة وَمضى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.