الْمُسلمُونَ برءوس عدوهم إِلَى مصر وَكَانَ ذَلِك فِي الْيَوْم الرَّابِع وَالْعِشْرين من محرم من السّنة الْمَذْكُورَة
ذكر رحيل السُّلْطَان من حلب إِلَى دمشق
وَلما رتب السُّلْطَان أُمُور حلب وأعمالهم وَذَلِكَ بعد مهادنة صَاحب أنطاكية ودخوله تَحت أوَامِر السُّلْطَان وضراعته لذَلِك أَمر عساكره بالرحيل وَكَانَ فِي جمع جم وعسكر كثيف واستصحب مَعَه عَسَاكِر الجزيرة وحلب فَكَانَ أول منزلَة نزلها بحاضر قنسرين حَتَّى تكاملت العساكر ثمَّ رَحل إِلَى تل السُّلْطَان وَمِنْه إِلَى الجهاب
ثمَّ رَحل النَّاس مُتَفَرّقين مِنْهُم على طَرِيق المعشرية وَمِنْهُم على طَرِيق يمْنَع
وَلما وصلنا إِلَى حماة أَمر وَالِدي الْملك المظفر بإحضار سماط لضيافة السُّلْطَان واسبغ من إحسانه على جمَاعَة من الْأُمَرَاء والأجناد ورتبنا أَحْوَال حماة ورحلنا مِنْهَا فنزلنا الرستن ثمَّ رحلنا إِلَى حمص فَضرب السُّلْطَان مخيمه على عاصيها ورحل مِنْهَا فَنزل الزِّرَاعَة ثمَّ إِلَى اللبوة ورحلنا مِنْهَا فنزلنا بعلبك ثمَّ رحلنا مِنْهَا متوجهين إِلَى دمشق فنزلنا قَرِيبا مِنْهَا ثمَّ توجهنا إِلَيْهَا وَخرج أَهلهَا للقائنا ودخلنا إِلَى دمشق وَقد استبشر النَّاس لقدومنا فَلم يلبث السُّلْطَان بِدِمَشْق سوى يَوْمَيْنِ وَأمر النَّاس بِالْخرُوجِ إِلَى الْجِهَاد لغزاة بيسان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.