ذكر غزَاة بيسان
كَانَ سَبَب رحيل السُّلْطَان من دمشق اغتناما لمن كَانَ مَعَه من العساكر فَسَار بعساكره مجدا فِي سيره منزلا منزلا إِلَى أَن قطع الْأُرْدُن وَكَانَ عبورنا فِي مخاضة الحسينية وَذَلِكَ يَوْم الْخَمِيس تَاسِع جمادي الْآخِرَة فَلَمَّا وصلنا إِلَى بيسان وجدناها وَقد أخلاها أَهلهَا وَخَرجُوا مِنْهَا خوفًا منا وَكَانَ قد تقدّمت مقدمتنا فَوَقَعت على خيل وَرجل من الفرنج وَكَانَ مقدمهم ابْن هنفري فأوقعوا بهم فَقتلُوا راجلهم وأسروا جمَاعَة من فرسانهم وفر ابْن هنفري
وَوصل الْخَبَر بِأَن الفرنج الملاعين قد جمعُوا فرسانهم وَأَنَّهُمْ ناهضون إِلَيْنَا فَبينا نَحن كَذَلِك وَإِذا جموعهم قد أَقبلت وَكَانُوا فِي ألف وَخَمْسمِائة رمح وَمثله تركبلي وَخَمْسَة عشر ألف راجل بِالْعدَدِ الْكَامِلَة فَلَمَّا قربوا منا رجفوا كالأسود الضواري فنبذنا إِلَيْهِم الجاليشية فجالت أمامهم وعبينا الأطلاب
فَلَمَّا رآى الفرنج عَسَاكِر الْإِسْلَام داخلهم الرعب وأخلدوا إِلَى الأَرْض والتجأوا إِلَى الْجَبَل وجعلوه ظهْرهمْ وخندقوا حوله خَنْدَقًا وَأَقَامُوا على ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.