وَإِن كَانَ الْبَلَد منزلا لمن فِيهِ فَهَذَا منزلنا وَنحن نتصرف فِي الْبِلَاد والأعمال ونقطعها لرجالنا ونترك حلب على مَا بهَا
وَكَانَ الْعَسْكَر يركب فِي كل يَوْم وَيقف بِإِزَاءِ الْبَلَد صُفُوفا من غير زحف وَلَا قتال وَطَالَ ذَلِك ودام ورسلهم تتواتر إِلَى السُّلْطَان بِكُل كَلَام قَبِيح وَهُوَ يجمل ويحلم وَيُعِيد إِلَيْهِم القَوْل الْجَمِيل فَلم يزَالُوا على إصرارهم حَتَّى ضرع عماد الدّين إِلَى السّلم
ذكر رَغْبَة عماد الدّين زنكي فِي الصُّلْح والعوض عَن حلب
كَانَ عماد الدّين زنكي بن مودود رَاغِبًا فِي الصُّلْح عَارِفًا بعواقب الْأُمُور ففكر فِي أمره وَوجد عَلَيْهِ فِي كل شهر مِمَّا يفرقه على الأجناد ثَلَاثِينَ ألف دِينَار وخشى على نَفسه إِن طَال الْحصار أَن ينفذ مَا فِي خزانته وَكَانَ يعْتَمد على رَأْي الْأَمِير حسام الدّين طمان الأرتقي فَأحْضرهُ وَاسْتَشَارَ بِهِ فِيمَا يدبره من أَمر حلب فَأَشَارَ عَلَيْهِ طمان بِالدُّخُولِ تَحت طَاعَة السُّلْطَان واقترح عماد الدّين أَن يعوض عَن حلب سنجار ونصيبين والخابور والرقة وسروج فضمن لَهُ طمان ذَلِك وَنزل من بَاب السِّرّ لَيْلًا فَدخل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.