وفيهَا عزل سُلَيْمَان بن جاووش عَن نِيَابَة الوزارة وَسبب ذَلِك أَن أستاذ الدَّار أَبَا الْفضل كَانَ يكرههُ فَحسن للخليفة عَزله وَقَالَ
إِن هَذَا رجل قد كبر وَعجز عَن التَّدْبِير للدولة فَتقدم إِلَيْهِ يسْتَبْدل بِهِ من شَاءَ فَتقدم أستاذ الدَّار إِلَى مقرب الدّين بن بختيار بإحضار أبي المظفر هبة الله بن مُحَمَّد بن البُخَارِيّ فَأحْضرهُ لَيْلًا إِلَى دَار الْخَلِيفَة فبقى فِي الدَّار ثَلَاثَة أَيَّام وَلَا يعلم أحد ثمَّ أنفذ فِي الْيَوْم الثَّالِث فَأمر بعزل سُلَيْمَان بن جاووش فعزل من الدِّيوَان الْعَزِيز وَركب ابْن البُخَارِيّ فَجَلَسَ فِي الدِّيوَان نَائِب وزارة وأفردت لَهُ الدَّار الَّتِي كَانَت لِابْنِ هُبَيْرَة فِي المطبق فَكَانَ لَا يخرج عَن أوَامِر أستاذ الدَّار وَلَا ينْفَرد بِأَمْر دونه
وفيهَا تراخت الأسعار جدا وَكَثُرت الأمطار وأخصبت الْبِلَاد ونمت الزروع
وفيهَا أَمر الْخَلِيفَة بِالْخلْعِ والتشريفات على الْأُمَرَاء وأرباب الدولة وضاعف أرزاق المماليك وَغَيرهم
وفيهَا أَمر بِإِخْرَاج السرادق الشريف وَكَانَ سرادقا عَظِيما لم يعْمل مثله وَكَانَ من الأطلس الْمُخْتَلف الألوان وَأمر أَن يضْرب السرادق عِنْد الكشك الْجَدِيد قَرِيبا من الميدان وَأَن يخرج الْأُمَرَاء والمماليك وأرباب الدولة خيامهم فَتضْرب هُنَاكَ وَتقدم إِلَى أَرْبَاب الدولة أَن يتأهبوا للرُّكُوب فِي الْخدمَة الشَّرِيفَة وَأَن يحضروا إِلَى بَاب النَّصْر وَركب النَّاس لامتثال الْأَمر وَذَلِكَ فِي أول شهر ربيع الأول من السّنة وحضروا إِلَى بَاب النَّصْر فَفتح لَهُم وَخرج الخدم وتقدموا إِلَى الْأُمَرَاء وأرباب الدولة بِالدُّخُولِ إِلَى الْحرم وَأَن يكون مقامهم فِي
بُسْتَان الْأَرْبَعين فَدَخَلُوا وَكَانَ فِي جُمْلَتهمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.