فدخل دمشق في المحرم سنة ٤١ فباشرها عوضا عن الشهاب يحيى ابن القيسراني فلم يزل إلى أن عزل بأخيه بدر الدين في ثالث صفر سنة ٤٣ ورسم عليه بالفلكية أربعة أشهر وطلب إلى مصر لكثرة الشكايات منه فشفع فيه أخوه علاء الدين فعاد إلى دمشق بطالا فلما وقع الطاعون عزم على الحج ثم توجه بأهله إلى القدس فماتت فدفنها ورجع فمات بحمى ربع أصابته فقضى يوم عرفة سنة ٧٤٩ وكان أصل نسبته إلى عمر بن الخطاب وصنف كتابه فواصل السمر في فضائل آل عمر في أربع مجلدات وعمل مسالك الأبصار في أزيد من عشرين مجلدا والتعريف بالمصطلح الشريف وأشياء لطاف كثيرة وله شعر كثير جدا ولكنه وسط ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال ولد سنة ٧٠٠ وسمع الحديث وقرأ على الشيوخ وسمع معي من ست القضاة بنت الشيرازي وله تصانيف كثيرة أدبية وباع طويل في الصناعتين وبراعة في البلاغتين والله أعلم
٨٢٩ - أحمد بن يحيى بن محمد بن بدر الجزري الأصل الدمشقي الصالحي الإمام المقرئ المجود الفقيه شهاب الدين الزاهد أبو العباس الحنبلي هكذا