للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

من يده فبلغ ذلك والى القاهرة ناصر الدين ابن الشحى وكان يميل إلى ابن البققي فانتصر له وسعى في نقله من المالكي إلى الشافعي فأشير عليه بأن يكتب محضرا بأنه مجنون فكتب فيه جماعة وأحضره لابن دقيق العيد فلما نظر فيه قال معاذ الله ما أعرفه إلا عاقلا فدس من يبغض البققي إلى الشهاب الفزاري أن ينظم فيه شيئا فنظم وكتب بها إلى المالكي

(قل للإمام المالكي المرتضى … وكاشف المشكل والمبهم)

(لا تهمل الكافر واعمل بما … قد جاء في الكافر في مسلم)

فلما وقف عليهما قال شاعر ومكاشف قد عزمت على ذلك وكتب ابن البققي إلى المالكي من السجن

(يا من يخادعني بأسهم مكره … بلاسل نعمت كلمس الأرقم)

أعددت لي زردا تضايق نسجها … وعلى قلت عيونها بالأسهم)

يعني أسهم الدعاء فقال في جوابه أرجو أن الله لا يهملني حتى يفعل ثم نهض من وقته إلى السلطان فاستأذنه في قتله فأشار بأن يتمسك في أمره فقال المالكي قد ثبت عندي كفره وزندقته فحكمت بإراقة دمه ووجب علي ذلك فلما رأى السلطان انزعاجه قال إن كان ولا بد فليكن بمحضر الحكام وأرسل إلى الوالي والحاجب وحضر القضاة الأربعة فتكلم بما حكم به فوافقه السروجي الحنفي وقال اقتلوه ودمه

<<  <  ج: ص:  >  >>