(وليس شيء سوى الإهمال يقطعنا … عنهم لأنهم وجدانهم عدم)
(لنا المريحان من علم ومن عدم … وفيهم المتعبان الجعل والحشم)
ومن جملة ما شهد به علي البققي أنه قال لو كان لصاحب المقامات حظ لكانت مقاماته تتلى في المحاريب وأنه كان يفطر في نهار رمضان بغير عذر وأنه كان يضع الربعة تحت رجليه ويصعد ليتناول حاجة له من الرف ويقال إنه لما ضربت عنقه لم يمض السيف فيها فحزت ورفعت رأسه على قناة ونودي عليها وحكى ابن سيد الناس أن ابن البققي دخل على ابن دقيق العيد وهو عنده فسأله عن مسألة فلم يجب عنها فولى وهو ينشد
(وقف الهوى بي حيث أنت - الأبيات)
فقال ابن دقيق العيد عقبى هذا الرجل إلى التلاف فلم يمض سوى أحد وعشرين يوما وقتل ويقال إنه كان يستخف بالقاضي المالكي ويسبه ويطعن فيه فكان ذاك يبلغه ولا يهيجه إلى أن ظفر بالمحضر المكتتب عليه قبل ذلك بما تقدم ذكره وطلبه طلبا عنيفا وادعى عليه عنده فأنكر فقامت البينة فأمر به فسجن ليبدي الدافع في الشهود وحكم المالكي بزندقته وإراقة دمه ونقل المحضر إلى ابن دقيق العيد فقال لا أنفذ قتل من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وألقى المحضر