للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لآقبغا عبد الواحد ليخلص منه ما وصل إليه من المال فشق على أحمد ابن الناصر ورمى بنفسه على قوصون وبشتاك وهما يومئذ المشار إليهما في الدولة فقال لهما إن أصيب هذا الشاب بعقوبة قتلت نفسي وامتنع من الأكل والشرب حزنا حتى تغير بدنه ونحل ولزم الفراش فتلطفا بإبلاغ الناصر خبره فأمر بالإفراج عن الشهيب فلما بلغ ذلك أحمد سر وأرسل إليه فلما حضر عنده لم يزالل نفسه أن قام إليه وقربه فبلغ ذلك الناصر فشق عليه فأرسل يعنفه ويهدده وتلطف به أن يهبه مائة مملوك من مماليكه فلم يزده ذلك في الشهيب إلا رغبة واتفق أن بعض الخدام أساء إلى الشهيب فبلغ أحمد فضربه ضربا مؤلما كاد يموت منه فبلغ السلطان ذلك فأنكره فأرسل إليه إن لم تخرج هذا الصبي وإلا أخرجك من مملكته فلم يزدد بذلك إلا رغبة فيه وقال له بشتاك وقوصون وكانا الرسول إليه من الناصر لا تغضب أباك فقال لهما لكل منكما مائة مليح ومليحة وأنتم مماليكه فأنا ولده وقد قنعت من الدنيا بهذا الصبي لكونه تغرب معي وترك أهله فكيف أطرده وإن رسم السلطان بطرده فيطردني معه فرجعا وتلطفا بالناصر فلم ينجع فيه وأمر بنفيه إلى قلعة صرخد ثم شفع فيه نساء الناصر وحرمه حتى أعاده إلى الكرك وكان

<<  <  ج: ص:  >  >>