ثم درس بالغزالية سنة ٩٤ وولى قضاء العسكر ومشيخة الشيوخ وكان يتفضل على كل من قدم من أمير وكبير وعالم وهداياه لا تنقطع لأهل الشام ولا لأهل مصر مع التودد والتواضع الزائد والحلم والصبر على الأذى هجاه ابن المرحل ببليقة فتحيل حتى وصلت إليه بخط الناظم فاتفق أنه دخل عليه فغمز مملوكه فوضعها أمامه مفتوحة فلما جلس ابن المرحل لمحها فعرفها فلما لحق القاضي أنه عرفها أشار برفعها ثم أحضر له بقجة قماش وصرة فضة وقال له خذ هذه جائزة البليقة فأخذها ومدحه ودخل عليه شاعر ومعه قصيدتان فيه هجو ومدح وأضمر أنه يعطيه المدح فإن أرضاه وإلا أعطاه الهجو فغلط فأعطاه الهجو فقرأها وأعطاه الجائزة وأوهم من حضر أنها المدح فلما خرج الشاعر وجد قصيدة المدح فعاد بها إليه وأظهر الاعتذار فما واخذه
٦٨١ - أحمد بن محمد بن سالم المغربي الحنبلي كتب عنه سعيد الذهلي قصيدة نبوية أولها
(يا سائق العيس لا تخبب فتى شغف … من البدور التي في حبها التلف)
٦٨٢ - أحمد بن محمد بن سعد المالكي الشروطي كان عارفا بالشروط