وحدث سمع منه الذهبي وشيخنا التنوخي وآخرون وكان من أولاد المشايخ وأصحاب الزوايا ومات في آخر جمادى الأولى سنة ٧٦٠ وسيأتي سميه وسمي أبيه وجده ولكنه حلبي ومات قبل هذا بمدة
٦٨٠ - أحمد بن محمد بن سالم بن أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ ابن الحسن الربعي بن صصرى نجم الدين الدمشقي ولد في ذي القعدة سنة ٦٥٥ وأحضر على الرشيد العطار في سنة ٥٧ وبدمشق على ابن عبد الدائم وعلى جده لأمه المسلم بن علان وعلي ابن أبي اليسر وتفقه على التاج ابن الفركاح وأخذ بمصر عن شمس الدين الأصبهاني وكتب في ديوان الإنشاء وكان خطه فائقا ونظمه ونثره رائقا وكان سريع الكتابة جدا حتى قيل إنه كتب خمس كراريس في يوم وكان فصيح العبارة طويل الدروس ينطوي على دين وتعبد ومكارم وولى قضاء دمشق سنة ٧٢٠ بعد ابن جماعة ودام فيه إلى أن مات في ربيع الأول سنة ٧٢٣ وطالت مدته فعدل وأذن في الإفتاء وكان كثير التودد والمكارم والمداراة قال ابن الزملكاني كان طلق العبارة لا يكاد يتكلم في نوع إلا ويمعن من غير وقفة ويذكر دروسا طويلة مشروحة فلم يزل في نمو وارتفاع إلى أن مات وكان قوي الحافظة وكانت وفاته فجأة ولشعراء عصره فيه غرر المدائح كالشهاب محمود والجمال بن نباتة وغيرهما وله نظم حسن وخرج له العلائي مشيخة فأجازه بجملة دراهم وأول ما درس بالعادلية سنة ٨٢ ثم درس بالأمينية سنة ٩٠