للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أمراء العرب ممن كان أساء إليه فقتله وتحظى باحضار رأسه إلى الناصري ثم جمع الناصري العساكر وتوجه من دمشق في حادي عشر جمادى الأولى فوصلوا إلى القاهرة في أوائل جمادى الآخرة فخامر أكثر العسكر على الظاهر وكان ما كان من القبض عليه ودخل الناصري القلعة وأعاد الصالح حاجي إلى السلطنة ولقبه المنصور وذلك في السادس من جمادى الآخرة ثم قبض على الظاهر فسجنه بالكرك بعد أن صمم منطاش على قتله فمنعه منه فلم ينشب يلبغا أن ركب عليه منطاش فغلب وسجنه واستقل بتدبير المملكة وكان ما كان مما مضى في ترجمته وخلص الظاهر من سجن الكرك فبلغ منطاش فخرج بالعسكر المصري ومعه الخليفة والقضاة فوقعت له مع الظاهر وقعة شقحب فانكسر منطاش وعاد برقوق إلى القاهرة فأفرج عن يلبغا الناصري ومن معه من الأمراء كالجوباني فأعيد الناصري إلى نيابة حلب وقرر الجوباني في نيابة دمشق وأمر الجميع بالتجهيز إلى قتال منطاش فلما واقعوا احتمى بنعير أمير العرب فانكسر العسكر المصري وقتل الجوباني وفر الناصري إلى دمشق فقلده الظاهر إمرتها فحاصره منطاش ثم وافى الظاهر دمشق ففر منطاش ومن انضوى إليه فاستمر إلى أن دخل حلب في شوال سنة ٧٩٣ فجهز الناصري وجماعة إلى البلاد الشمالية لطرد منطاش ففعلوا فلما كان في ذي الحجة أمسك الناصري جماعة من الأمراء فحبسهم بالقلعة ثم قتلهم وكان يلبغا المذكور شجاعا عاقلا حليما لايحب سفك الدماء ولولا ذلك لكان منطاش قتل الظاهر ولكن تأخر أجله

<<  <  ج: ص:  >  >>