للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢٥٦٥ - يلبغا بن عبد الله الخاصكي الناصري الأمير الكبير المشهور أول ما أمره الناصر حسن تقدمة ألف عقب مسك صرغتمش ثم استقر أمير مجلس في أواخر السنة بعد موت تنكز بغا المارداني ثم كان يلبغا رأس من قام على أستاذه الناصر حسن حتى قتل وتسلطن المنصور محمد ابن حاجى واستقر أتابك ثم خلعه في شعبان سنة أربع وستين وتسلطن الأشرف شعبان وتناهت إليه الرئاسة ولقب نظام الملك وصار صاحب الأمر والنهي والحل والعقد وهو السلطان في الباطن والأشرف بالاسم وانتهى إليه إلى أن صار العدد الكثير من مماليكه نواب البلاد ومقدمي ألوف واستكثر من المماليك الجلبان وبالغ في الإحسان إليهم والإكرام حتى صاروا يلبسون الطرز الذهبية العريضة يركب معه منهم نحو ألف نفس إذا وقعت الشمس عليهم تكاد من شدة لمعانها تخطف البصر وبلغت عدة مماليكه ثلاثة آلاف وكان يسكن الكبش بالقرب من قناطر السباع فكان موكبه من أعظم المواكب ويقال إن فخر الدين ابن قزوينة كان يحمل إلى خزانة يلبغا في كل يوم ألفي دينار وكانت الطرقات في زمانه في غاية الفساد من العربان والتركمان بالبلاد الشامية لقطعه أخبارهم وأغزى بعض الأمراء أسوان ففتك بأولاد الكبير فكر بعضهم على أسوان فأخربها وفتك في أهلها وصاروا يقطعون الطرق على المسافرين ثم كان في زمانه وقعة الإسكندرية وأخذ الفرنج لها في أوائل سنة ٧٦٧ فقام أتم قيام وعمر مائة شينى وأراد غزو بلاد الفرنج ونزعها

<<  <  ج: ص:  >  >>