قويم الشكل فتقدم وحظي عند الناصر محمد إلى أقصى غاية حتى إنه مرض مرة فكان هو الذي يتولى تمريضه ومات ابنه إبراهيم أكبر أولاده فما رآه شغلا منه بيلبغا وسمعه مرة يقول وقد جرى ذكر المال فقال أنا والله عمري ما رأيت عشرة آلاف دينار فجهز له خمسة وعشرين ألف دينار إنعاما وبنى له الأسطبل الذي بسوق الخيل ولم يعمر قبله مثله وكان هو يهندس فيه بنفسه وصرف عليه شيئا كثيرا جدا وعمل لما فرغ سماطا عظيما كان فيه ثلاثمائة قنطار سكر برسم المشروب فقط وهو الذي صار الآن مدرسة حسن وكان يرسل له الخيول بسروجها المزركش والمرصع والتشاريف بالطرز الزركشية والحوائض المذهبة حتى يتعجب من إنعاماته عليه ولما مرض الناصر كان هو الذي تولى تمريضه هو وملكتمر الحجازي ثم قبض عليه قوصون ثم أفرج عنه وولى في أيام الصالح إسماعيل نيابة حماة ثم ولى حلب ثم نيابة دمشق واستقر المظفر حاجي واستمر يلبغا في نيابة دمشق وعمر بها الجامع على نهر بردى ثم أراد الخروج فخذل وذلك أن المظفر أراد إمساكه فخشي ففر من دمشق فضيقوا عليه حتى دخل حماة فأكرمه نائبها قطليجا ثم دخل الحمام فأمسكه وأمسك أباه وإخوته وولده واسندمر وجهزوا إلى القاهرة وكان آخر أمره أن خنق بقاقون في آخر جمادى الأولى سنة ٧٤٨ وجهز رأسه إلى القاهرة وجهز أبوه إلى البيرة على البريد وكان كثير التلاوة للقرآن ويحب الفقراء ويجالسهم ولم يكن فيه شر ولا انتقام رحمه الله تعالى