للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أنا أوقع عن الله وعن رسول الله وعن السلطان وعن النائب وعن قاضي القضاة، وقل أن اجتمعت هذه لغيره لأنه كان يفتي فهو يوقع عن الله ورسوله وكاتب سر وهو يوقع عن السلطان والنائب، وكان بيده توقيع القاضي فاستمر، قال ابن كثير: كانت فيه نباهة وممارسة للعلم وجودة طباع وإحسان بحسب ما يقدر عليه فليس يتوسم فيه سوء مع المهابة والعفة، وقد حلف لي في وقت بالايمان المغلظة أنه لم يكن منه فاحشة اللواط قط ولا خطر له ذلك، وذكر له أشياء غير ذلك من عفته. قال ابن رافع: سمع من إبراهيم ابن العجمى وغيره وحدث، خرجت له مشيخة، وكان متواضعا ذا مروءة وتودد، وكانت وفاته في سادس ذي القعدة سنة ٧٦٣ بدمشق.

٢١٥٧ - محمد بن يعقوب بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني أبو زيان بن عبد الرحمن بن أبي الحسن بن أبي سعيد، وكان والى الفرنج خوفا على نفسه فطلب فوصل إلى فاس في صفر سنة ٦٣، وكان الوزير يومئذ عمر بن عبد الله بن علي الياباني ثار بعمه أبي سالم وأقام أبا عمر بن يعقوب، وكان معتوها فاستدعى بأبي زيان هذا وكان عبد الحليم ابن عمه قد نازلهم، فلما وصل أبو زيان رجع عبد الحليم إلى سجلماسة فتملكها وقام الوزير بالأمر، وكان فاضلا قليل الكلام حسن الشكل مشتغلا بخاصة نفسه، فلم يزل على ذلك إلى أن راب الوزير منه ريب فرداه في بئر وأشاع أنه أفرط في السكر فسقط في البئر داخل البستان، واستقر

<<  <  ج: ص:  >  >>