(أقر برق إذ أقول أنا له … وإن قالها أيضا ولكن لتهديدي)
قال الصفدى فكان لسان الحال يقول أنا لك يا ابن الوكيل تنظمنى فيه فيجئ المعنى أحسن وأبين من نظم الجرجاني فتكون أنت أحق به قلت لا يظهر لى وجه إلا حقية ولا إلا حسنية إلى العصبية بل نظم الجرجاني عندي في الذروة لما فيه من لطف الإشارة وظرف العبارة ورقة الحاشية وإن كان في شعر الصدر معنى أوضح قال ولما سمع ابن تيمية قوله في الموشحة المشهورة
(لا تعذلني فكلما تلحاني … زادت حرقى)
(يستأهل من يقول بالسلوان … ضرب العنق)
قال له يا شيخ صدر الدين يستأهل من يقول بالصبيان قال الصفدى الجيد من شعره طبقة عليا ويقع فيه اللحن الخفى مع مهارته في العربية حتى قال المجد التونسى ما اجتمعت به قط إلا استفدت منه في العربية ولما دخل حلب وجد علم الدين طلحة رأسا في العربية لكن كانت دائرته ضيقة لأنه كان يقرر الحاجبية وشرحها فقط فأخذ صدر الدين شرح سيبويه للسيرافي فصار يطالعه ويذاكر به طلحة فينقطع طلحة من يده في الغالب واشتهرعنه أنه كان يجازف في النقل فانه قال للافرم احفظ للاسد ثلاثة آلف اسم وانه قال في مجلس حافل الكرامية بالتخفيف فأنكروا عليه وقالوا بل هو بالتشديد فأنشد في الحال
(الفقه فقه أبي حنيفة وحده … والدين دين محمد بن كرام)