وجمع ابن الوكيل موشحاته وسماها طراز الدار وأشار بذلك إلى ديوان ابن سناء الملك الموشحات فإنه كان يسميها دار الطراز فقلبه ابن الوكيل فتلطف إلى الغاية ومن شعره وهو تخيل لطيف
(كأنما البدر خلال السما … من فوق غيم ليس بالكابي)
(طراز تبر في قبا أزرق … من تحته فروة سنجاب)
وقال
(راح بها الأعمى يرى مع العمى … وهاك برهانا على هذى الملح)
(للخمر بالاقداح قلب دائما … والحدق انظرها تجد قلب القدح)
قال الصفدى ومن عجيب ما مربي ما رأيت في دمية القصر للباخرزى أورد في ترجمة الفقيه عبد الوهاب المالكي قول الشيخ أبي عامر الجرجاني
(غذيرى من شادن أغضبوه … فجرد لى مرهفا فاتكا)
(وقال أنا لك يا ابن الوكيل … وهل لى رجاء سوى ذالكا)
قال الصفدى وقوله أنا لك بقرينة تجريد المرهف تهديد فأتى الجرجاني بالقول الموجب ونقله إلى الملك وكان الجرجاني يعرف بابن الوكيل فجاء صدر الدين ابن الوكيل بعد ثلاثمائة سنة فنظم
(وبي من قسا قلبا ولان معاطفا … إذا قلت أدنانى يضاعق تبعيدى)