القاضى سليمان الحنبلى وسأله أن يحكم بصحة إسلامه وحقن دمه ورفع التعزير عنه والحكم بعدالته وابقائه على وظائفه فأجابه إلى ذلك كله وحكم له بردها عليه وذلك في المحرم سنة ٧٠٨ وفي ربيع الأول اعيدت العذراوية للصدر سليمان فلما كان في جمادى الأولى انتدب لابن الوكيل جماعة وأحضروا والى البز وكبسوه بالصالحية مع جماعة شربة فأمر النائب بمصادرة ابن الوكيل فبادر في ثاني يوم إلى القاضي وأثبت محضرا شهد فيه الذين كتبوه أنهم لم يروه سكران ولا شموا منه رائحة خمر وإنما وجدوه في ذلك البيت وفي المكان زبدية خمر فأثبت القاضي المحضر وسأل ببقاء عدالته وشفع له بعض الناس فأعفى من المصادرة ثم جاء في العشرين من رجب كتاب من السلطان بعزله من جميع جهاته فتوجه إلى سندمر بحلب فأقام عنده ورتب له راتبا وكان بمصر لما مات الشيخ زين الدين الفارقي وبيده معظم وظائف البلد فعين نائب الشام إذ ذاك الوظائف لكبراء البلد فحضر توقيع الناصر لابن الوكيل بجميع الوظائف فقام كبار الشام من جميع الوظائف في وجهه بسبب الخطابة وكتبوا فيه محاضر بعدم اهليته لذلك فجاء الجواب بأنا لم نظن أن من ينسب إلى العلم يشتمل على هذه القبائح وامر بتعين الخطابة والإمامة لشرف الدين الفزارى وكان باشرها أياما ثم توقف بسبب هذه الكائنة ثم استقر وفرحوا به وباشر صدر الدين المدارس واشتهر صيته وكانت له وجاهة وتقدم عند الدولة ونادم الأفرم مدة وكان ممن أفتى بأن الناصر لا يصلح للملك ودس أعداؤه إلى الناصر قصيدة ذكروا أنه هجاه بها فأراد الفخر ناظر