الفركاح وأخذ عن بدر الدين ابن مالك والصفى الهندى وتقدم في الفنون وفاق الأقران وقال الشعر فلم يتقدمه فيه أحد من أبناء جنسه وأتى فيه بالمرقص والمطرب وكان أعجوبة في الذكاء حفظ المفصل في مائة يوم وكتب له عليه الشيخ شرف الدين المقدسى قرأه في مائة يوم لا أراني الله له يوما وحفظ ديوان المتنبى في جمعة والمقامات في كل يوم مقامة وكان لا يمر بشاهد للعرب إلا حفظ القصيدة كلها وكان نظارا مستحضرا أفتى وهو ابن عشرين سنة وكان لا يقوم بمناظرة ابن تيمية أحد سواه حتى انهما تناظرا يوما بالكلاسة فاستشهد ابن تيمية بعض الحاضرين فأنشد الصدر في الحال
(إن انتصارك بالإخوان من عجب … وهل رأى الناس منصورا بمنكسر)
ودرس بالمدارس الكبار مثل دار الحديث الأشرفية والشامية البرانية والجوانية والعذراوية وجرت له كائنات منها أنه اقام بمصر مدة يدرس بعدة أماكن منها فسعى عليه جماعة في جهاتها بالشام فولى الأمين سالم إمام مدرسة ابن هشام الشامية والصدر سليمان الكردى العذراوية واتفق وصول ابن الوكيل بعد ذلك بجمعة فسعى عند سندمر نائب حماة فأعيدتا له ثم اتفق سندمر إلى حماة فسعى الصدر سليمان في إعادة العذراوية فبلغ ذلك ابن الوكيل أنهم رتبوا عليه أمورا أرادوا إثباتها عليه فبادر إلى