يعنى في قوله تعالى ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب﴾ الآية فسالته ان يكتبها لي فكتبها بخطه وسمعتها منه بقراءتي واعترفت له بالفضل في ذلك انتهى وقد عاش الشيخ تقى الدين بعد ابن أبي الأصبغ زيادة على أربعين سنة وقرأت بخط محمد بن عبد الرحمن العثماني قاضي صفد أخبرني الأمير سيف الدين بلبان الحسامى قال خرجت يوما إلى الصحراء فوجدت ابن دقيق العيد في الجبانة واقفا يقرأ ويدعو ويبكي فسألته فقال صاحب هذا القبر كان من أصحابي وكان يقرأ على فمات فرأيته البارحة فسألته عن حاله فقال لما وضعتموني في القبر جاءني كلب انفط كالسبع وجعل يروعنى فارتعبت فجاء شخص لطيف في هيئة حسنة فطرده وجلس عندي يؤنشنى فقلت من أنت فقال أنا ثواب قراءتك سورة الكهف يوم الجمعة وهو أول من عمل المودع الحكمى وقرر أن من مات وله وارث إن كان كبيرا قبض حصته وإن كان صغيرا عمل المال في المودع وإن كان للميت وصى خاص ومعه عدول يندبهم القاضي لينضبط أصل المال على كل تقدير واستمر الحال على ذلم كتب عنه خلق كثير ماتوا قبله منهم العلامة أبو العلاء الفرضى فقال في حرف الباء الموحدة من المشتبه له ومن خطه نقلت ذكره شخنا الإمام الحافظ أبو الفتح محمد ابن على بن وهب القشيرى أعاد الله بركته في بعض تخاريجه