وشاع وكرم طباع وحسن انطباع حتى لقد كان الشهاب محمود يقول لم تراذ عيني ادب منه ولو لم يدخل في القضاء لكان ثوري زمانه واوزاعي اوانه انتهى كلام اليعمري قال البرزالي في تاريخه وفي يوم السبت الثامن عشر من جمادى الاولى سنة ٦٩٥ ولى القضاء بالديار المصريه الشيخ الامام مفتي الفرق بقية السلف تقي الدين أبو الفتح القشيري المعروف بابن دقيق العيد عوضا عن تقي الدين ابن بنت الاعز قلت فاستمر فيه إلى ان مات في صفر سنة ٧٠٢ قرأت بخط الشيخ الحافظ أبي الحسين ابن ايبك المصري سمعت الصاحب شرف الدين محمد بن الصاحب زين الدين أحمد بن الصاحب بهاء الدين رحمه الله تعالى قال كان ابن دقيق العيد يقيم في منزلنا بمصر في غالب الاوقات فكنا نراه في الليل اما مصليا واما يمشى في جوانب البيت وهو مفكر إلى طلوع الفجر فإذا طلع الفجر صلى الصبح ثم اضطجع إلى ضحوة قال الصاحب شرف الدين وسمعت الشيخ الامام شهاب الدين أحمد بن ادريس القرافي المالكي يقول اقام الشيخ تقي الدين اربعين سنة لا ينام الليل الا انه كان اذا صلى الصبح اصطجع على جنبه إلى حيث يتضحى النهار ومما يدل على تقدم الشيخ تقي الدين في العلم ان زكي الدين عبد العظيم بن أبي الاصبغ صاحب البديع ذكره في كتابه فقال ذكرت للفقيه الفاضل تقي الدين محمد بن علي بن وهب القشيري ابقاه الله تعالى وهو من الذكاء والمعرفة على حاله لا اعرف احدا في زمني عليها وذكرت له عدة وجوه المبالغة فيها وهي عشرة ولم اذكرها مفصلة وغبت عنه قليلا ثم اجتمعت به فذكر لي أنه استنبط فيها أربعة وعشرين وجها من المبالغة