من نظمه ثم ولى قضاء حلب في سنة ٢٤ ثم صرف عنها فدخل إلى دمشق سنة ٢٧ وطلبه الناصر على البريد ليوليه قضاء دمشق فتوجه إلى القاهرة فمات ببلبيس فيقال مات مسموما وكان كثير التخيل فكان يتأذى من اصحابه ويعاديهم ويعادونه وعمل عليه مرات بسبب ذلك وكانت وفاته في سادس عشر شهر رمضان سنة ٧٢٧ وحمل من بلبيس إلى القرافة فدفن بالقرب من الامام الشافعي رحمه الله تعالى قرأت في كتاب العثماني قاضي صفد كتب المنسوب حتى قيل ما كتب على النجم ابن البصيص احسن منه وكتب الكوفي طبقة وكان حسن الشكل بهي المنظر فصيحا من رآه احبه وذكر العثماني عن ولده انه لما مرض قال انا ميت لا محاله ولا اتولى بعد قضاء حلب شيئا لانه كان لي شيخ ادخلني الخلوة وامرني بصيام ثلاثة ايام افطر فيها على الماء واللبان الذكر فاتفق اخر الثلاث يوم النصف من شعبان فخيل إلى وانا قائم في الصلاة قبة عظيمه بين السماء والأرض وظاهرها مراق فصعدت فكنت ارى على مرقاة مكتوبا نظر الخزانه وعلى اخرى الوكالة وعلى اخرى مدرسة كذا وعلى اخر مرقاة قضاء حلب وافقت من غيبتي وعدت إلى حسي فقال لي الشيخ القبه الدنيا والمراقي المراتب وهذا الذي رأيته تناله كله فكان كذلك وقال اليوسفي لما عزل الناصر الزرعي عن قضاء دمشق وولى الجلال القزويني كتب معه تقليد ابن الزملكاني بقضاء حلب وكان بلغ الناصر ان قاضيها في السياق فامتنع ابن الزملكاني من قبول الولايه