بصيرا بالمذهب واصوله قوي العربية ذكيا فطنا فقيه النفس له اليد البيضاء في النظم والنثر وكان يضرب بذكائه المثل افتى وله نيف وعشرون سنة وتخرج عليه غالب علماء العصر ولم يروا مثل كرم نفسه وعلو همته وتجمله في مأكله وملبسه وكان يزهزه لطلبته ويعظمهم وينوه بهم وكان لا يعيب على أحد من التلامذه بل ان رآه قاصر الذهن ابعده إلى غيره واذا رآه ماهرا قربه ونوه به وعرف بقدره وسعى له ورفع درجته وصنف رسالة في الرد على ابن تيميه في الطلاق واخرى في الرد عليه في الزيارة وعلق على المنهاج وكان يلقي دروسه في النهاية لامام الحرمين ولما دخل ديوان الانشاء كان رابع اربعة فنكت عليه بعضهم بذلك فعمل رسالة في ذلك نظما ونثرا ووقع في الدست مدة وولى نظر المرستان سنة ٧٠٧ ودرس بالشاميه والظاهرية والرواحية وولى نظر ديوان الافرم ونظر وكالة بيت المال ونظر الخزانه ثم صرف عن نظر الافرم بزين الدين ابن عدلان وعن وكالة بيت المال قال ابن كثير انتهت اليه رئاسة المذهب تدريسا وافتاء ومناظرة وساد اقرانه بذهنه الوقاد وتحصيله الذي منعه الرقاد وعبارته الرائقة والفاظه الفائقة قال ولم اسمع احدا من الناس يدرس احسن منه ولا سمعت احلى من عبارته وجودة تقريره واحترازاته وصحة ذهنه وقوة قريحته - انتهى وله نظم وسط وسيرة الورى