يقال إن البرهان ابن الفركاح أذن له في الإفتاء وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ومات في ذى القعدة سنة ٧٥١ قرأت بخط السبكى لما كان في ربيع الأول سنة ٧٤٨ حضر إلى فخر الدين ابن المصري فذكر أنه انتزعت منه العادلية وسألني ان أتكلم مع ابن الكامل ثم عاودني فقلت الأولى ائتلاف الخواطر وقد وقفت على توقيع السلطان لشهاب الدين البعلبكى بها فلا بد أن يشهد عليه بالنزول فغضب وقال إن كان لك غرض في تركها تركتها وقام وهو غضبان ثم قرأت بخط السبكى في ذى القعدة سنة ٧٥١ بلغني مرض فخر الدين المذكور مرضا أشفى منه وتورم فتألمت له وقصدت أن أعوده فما احتمل قلبي أن أراه في تلك الحالة ونظمت وكان قريبه يقوم منه جفوة كبيرة فذكر ابياتا في الوصية بتعظيم الفقهاء ثم ارخ وفاته في سادس عشر ذى القعدة ووصفه بالذكاء وسرعة الحفظ وكانت قد حصلت له محنة في أيام تنكز وانتزعت منه جهاته ثم أعيدت بعد تنكز وذكره الذهبي في المعجم المختص وقال تفقه وبرع وطلب الحديث بنفسه ومحاسنة جمة وكان من اذكياء زمانه وترك نيابة الحكم وتصدى للاشتغال والإفادة سمع منى وحدث واوذى فصبر ثم جاور وتلا بالسبع وأثنى عليه ابن رافع وابن كثير والسبكى والأسنوى والحسينى وقال كان يلقى دروسا حافلة ويسرد من الأحاديث الطوال من حفظه لا يتعلثم قال الشهاب ابن حجى كان قد صار عين الشافعية بالشام فلما قدم السبكى انطفا