فرجع المجد إلى نفسه ولعن الشيطان وتوجه إلى القاضي جمال الدين المالكي فتاب على يده وجدد إسلامه فطلب الباجربقي وحكم باراقة دمه بمحضر من العلماء في يوم الخميس ثاني ذي القعدة سنة ٧٠٤ فتعصب له جماعة بسعى اخيه وجاه بيبرس العلائي وأخفوه إلى أن حكم القاضي تقى الدين الحنبلى بحقن دمه بعد سنين بعد ان ثبتت عنده عداوة الشهود له وكان الشهود ستة منهم مجد الدين التونسي وعماد الدين ابن مزهر وجلال الدين خطيب الزنجيلية وابو بكر بن شرف والذين شهدوا بالعداوة نحو العشرين منهم زين الدين ابن عدنان وأخوه والقطب ابن شيخ السلامية والشهاب الرومي والشرف قيران الشمسى وناصر الدين ابن عبد السلام ومما شهدوا به عليه انه كان يتهاون بالصلاة وأنه كان يذكر النبي ﷺ باسمه مجردا من غير تعظيم وانه قال مرة من محمدكم هذا وكان يقول إن الرسل طولت على الأمم الطرق إلى الله فلما بلغ المالكي ذلك غضب وجدد الحكم بقتله ثم اختفى المذكور وتوجه إلى مصر وانقطع بالجامع الأزهر وتردد إليه جماعة ثم رفعوا فيه اشياء فتسحب ايضا إلى دمشق ونزل القابون فأقام به إلى أن مات في ربيع الآخر سنة ٧٢٤ قال البرزالي وفي سنة أربع وسبعمائة حكم المالكي بقتل ابن الباجربقى وإن تاب وكان شهد عليه بأمور لا تصدر من مسلم من الاستخفاف بالدين وقال السبكى اجتمعت به بمصر فذكر لى ان محي الدين ابن العربي قال له إنه غضبان على أصحابه قال فقلت له لعل هذا في النوم قال فلم يعجبه كلامي