للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الخط وكان يعظم الأرجاني الشاعر ويقول إنه لم يكن للعجم نظيره واختصر ديوانه فسماه الشذر المرجانى من شعر الأرجاني قال الذهبي عظم شأنه لما ولى قضاء الديار المصرية وبلغ من العز ما لا يوصف وكان فصيحا حلو العبارة مليح الصورة سمحا جوادا حليما كثير التجمل مات في منتصف جمادى الأولى سنة ٧٣٩ وشيعه عالم عظيم وكثر التأسف عليه وسيرته تحتمل على كراريس وما كل مات يعلم يقال هذا كلام الذهبي على عادته في الرمز إلى الحط على من يخشى غائلة التصريح فيه وكان في جهتهم للأوقاف أموال وكذا للأيتام فباع أملاكه وأثاثه وكتبه وأوفى ما عليه من الديون حتى احتاج إلى وفاء ما عليه للاشرفية فقوم من كتبه ما وفى به الدين وجعلها وفقا فيه ولما خرج إلى الشام كانت عدة المحائر التي حمل فيها عياله وعيال اولاده ستين محارة كذا ذكره اليوسفى في سيرة الناصر محمد وذكر أنه شاهد ذلك قال وكان محببا إلى الناس لكنهم يكثرون الشكوى من اولاده وكان كثير المكارم والتصدق والبر لأرباب البيوت ويقال إنه لم يوجد من القضاة منزلة عند سلطان تركى نظير منزلة جلال الدين وكان يحتمل ما ينقل إليه من سير ولده حتى كان يقول لوالى المدينة اكبس فلانا ثم يرسل إليه يقول لا تفعل فبقى في حياء من والده ولما ولى قضاء الشام رفعت قصة في حق الشيخ علاء الدين القونوى ثم الخطيب جلال الدين القزوينى وفيها أن جلال الدين لا يصلح للقضاء ونسبوه إلى شرب الخمر ونسبوا

<<  <  ج: ص:  >  >>