لقبجق وكان مع ذلك مغلوبا مع التتار لكن كان يدافع بجهده عن المسلمين لما رجع غازان جعل إليه نيابة الشام فلما كان يوم الجمعة رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ٦٩٩ خطب بمنبر دمشق باسم غازان ثم قرئ تقليد قبجق نيابة الشام ودمشق وحلب وحماة وحمص ومعاملات ذلك على سدة المؤذنين وهو يتضمن انه نائب الشام ورحل غازان فى جمادى الأولى وجعل عنه قبجق بعض عظماء دولته اسمه قطلوشاه فى عشرين الف فما عدا غازان الفرات جمع قبجق لقطلوشاه مالا وأشار عليه بالمسير إلى حلب فلما كان فى أول جمادى الآخرة رتب أمور البلد على ما كانت عليه قبل مجئ غازان فخرج بمن معه يريد مصر بعد أن خرجت العساكر قاصدة اليه فلحق قبجق بيبرس وسلار بين غزة وعسقلان فاجتمعوا ثم توجه سلار وبيبرس إلى دمشق ووصل قبجق إلى مصر فأكرموه إلى أن عاد سلار وبيبرس فسأل قبجق أن ينعم عليه ببلد يقيم به ثم راسل المصريين واستعان عليهم بمحمد بن عيسى فلان له سلار ولم يزل بيبرس الجاشنكير إلى أن أذعن وأرسلوا له بالأمان فأفردوا الشوبك إلى أن وقعت وقعة شقحب فكان له فيها العمل الكبير والبلاء العظيم فانه سبق التتار إلى الماء وحال بينهم وبينه فكان ذلك من اعظم أسباب النصر ثم أعطى نيابة حماة بعد ذلك فباشرها فى سلطنة بيبرس كالملك المستقل فلما عاد الناصر من الكرك لاقاه ودخل معه مصر فقلده نيابة حلب فى شوال سنة ٧٠٩ فلم يزل بها إلى أن