لاحين فانقلبت الصداقة عداوة إلى أن خرج مقدما لعساكر الشام إلى التتار لما شاع خبر قدومهم وخرج قبجق فى تجمل زائد إلى الغاية وذلك فى النصف الأول من المحرم سنة ٩٨ فبلغه أن لاجين دس عليه من يسمه بتدبير مملوكه ونائبه منكونمر فتحيل من ذلك وهرب إلى جهة التتار وذلك فى ربيع الآخر منها فلم يكن بعد هروبه إلا قدر أسبوع حتى جاء الخبر بقتل لاجين فساق بعض البريدية إلى قبجق وأعلمه بالخبر فكذبه واستمر حتى وصل إلى غازان فقبل وفادته واقطعه همذان وأعطاه عشرة آلاف واكرم من معه وكانوا خمسمائة نفس منهم عشرة أمراء واتفق أنه وجد أباه وإخوته فى خدمته غازان فاجتمعوا بعد طول الغربة ولم يزل عند غازان حتى بدا له فاشار عليه بقصد الشام فقصدها وكان من وقعة وادى الخزندار ما كان وكان قبجق يقول لولا أنا ما قتل من المسلمين أحد ولولا أنا ما نجا منهم أحد فاذا سئل عن ذلك قال لما وقع المصاف حمل المسلمون حملة صادقة فهم غازان بالرجوع فطلبنى ليضرب عنقى نفطنت لذلك فقلت له يا خوند اصحابنا لهم فرد حملة فالقان يصبر ويبصر كيف ما يبقى منهم أحد فكان كذلك فلما انكسروا وأراد أن يتبعهم فقلت له إن عادتهم ترتيب الكمائن فلا نأمن أن يكونوا انهزموا مكيدة فيردوا عليكم فوقف حتى أبعدوا وكان غازان لما وصل إلى مرج راهط جعل الحكم بدمشق