للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وكان فقيه النفس لطيف الذوق كثير الإنشاد للشعر وله نظم قليل وكان يقول الحق وينكر المنكر ويخاطب نواب حلب بالغلظة وكان محبا للغرباء محسنا إليهم معتقدا لأهل الخير كثير الملازمة لبيته لا يخرج إلا في الضرورة وكان كثير التحري في أموره وكان لا يأذن لأحد في الإفتاء إلا نادرا وكان الباريني مع جلالة قدره إذا اجتمعت عنده الفتاوى التي يستشكلها يحضره ويجتمع به ويسأله عنها فيجيبه فيعتمد على جوابه وقد ذكرت عنه كرامات ومكاشفات وبالغ ابن حبيب في الثناء عليه في ذيله على تاريخ والده وقرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدث بحلب وأجازنيه أنشدنا الإمام شيخ الشافعية شهاب الدين الأذرعي لنفسه

(كم ذا برأيك تستبد … ما هكذا الرأي الأسد)

(أأمنت جبار السما … ء ومن له البطش الأشد)

(فاعلم يقينا إنه … ما من مقام العرض بد)

عرض به يقوى الضعيف … ويضعف الخصم الألد)

(ولذلك العرض اتقى … أهل التقى وله استعدوا)

وهي طويلة مات في خامس عشر جمادى الآخرة سنة ٧٨٣

<<  <  ج: ص:  >  >>