للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الحلبيات وهي في مجلد مشهور واشتهرت فتاويه في البلاد الحلبية وكان سريع الكتابة منطرح النفس كثير الجود صادق اللهجة شديد الخوف من الله جمع التوسط والفتح بين الروضة والشرح في عشرين مجلدا كثير الفوائد وشرح المنهاج في غنية المحتاج وفي قوت المحتاج وحجمهما متقارب وفي كل منهما ما ليس في الآخر إلا أنه كان في الأصل وضع أحدهما لحل ألفاظ الكتاب فقط فما انضبط له ذلك بل انتشر جدا وقدم القاهرة بعد موت الشيخ جمال الدين الأسنوي وذلك في جمادى الأولى سنة ٧٦٢ وأخذ عنه بعض أهلها ثم رجع ورحل إليه من فضلاء المصريين الشيخ بدر الدين الزركشي فقرأت بخطه رحلت إليه سنة ٧٦٣ فأنزلني داره وأكرمني وحباني وأنساني الأهل والأوطان والشيخ برهان الدين البيجوري وكتب عنه شرح المنهاج بخطه فلما قدم دمشق أخذ عنه بعض الرؤساء وذكر لي أنه كان يكتب في الليل على شمعتين موكبيتين أو أكثر وذكر لي بعض مشايخنا أنه كان يكتب في اليل كراسا تصنيفا وفي النهار كراسا تصنيفا لا يقطع ذلك ولكن لو كان ذلك مع المواظبة لكانت تصانيفه كثيرة جدا لكن لعله ترك ذلك مسودات فضاعت من بعده ومن نظمه

(يا موجدي من العدم … أقل فقد زل القدم)

(واغفر ذنوبا قد مضى … وقوعها من القدم)

(لا عذر في اكتسابها … إلا الخضوع والندم)

(إن الجواد شأنه … غفران زلات الخدم)

<<  <  ج: ص:  >  >>