المطلوب منه بجواب لا يرضاه فحلفت لا أسأله حاجة بعدها فمات بعد نحو نصف سنة حصلت لى الراحة بترك السؤال ولكن استمر الوالد فى نيابة المحلة فعرض من الجلال وولده ما يقتضى أن خاطرى يغريه فحصل لى ضجر فقدر الله وفاة الوالد وماتت الوالدة بعده بأربعين يوما فعزفت نفسى عن الدنيا وأنا الآن ابن اثنتين وخمسين سنة وقد تعبت نفسى فى حوائج الناس مدة فأريد أن اريح نفسى فيما بقى وأيضا فلى نحو عشر سنين لا أتحرك فى الدنيا فأحمدها فأخاف إذا تحدثت لغيرى أن لا ينجح فأندم ويتعجب قلبى فالعزلة أصلح إلى أن قال وليعلم أن الإنسان إنما يفعل ذلك إما لطبع فطرى أو مكتسب وهما مفقودان عندى أو لحامل عليه من إيجاب شرعى وليس من صورة المسألة أو غرض دنيوى وأرجو أن لا يكون عندى أو اكتساب أجر بأن يكون مندوبا ومثل هذا الظاهر ان تركه هو المندوب ثم لو سلم فالنفس لا تنقاد إليه فى أكثر الأحوال كما يترك الإنسان المندوب لطبع أو ضعف باعث والمندوبات قل من يصل إلى المحافظة على جميعها وذلك بحسب قوة الباعث وضعفه والسلام انتهى ملخصا وقرأت بخط الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ الحنفى على جزء من تفسير الشيخ تقى الدين ما نصه