يعنى قرابته ورقة بسبب شخص أن اكتب إلى شخص فى حاجة له وذلك قبل ولايتى الشام بسنة فأجبته وقفت على ما أشرت إليه والذى تقوله صحيح وهو الذى يتعين على العاقل ولكنى ما أجد طباعى تنقاد إلى هذا بل تأبى منه أشد الإباء والله خلق الخلق على طبائع مختلفة وتكلف ما ليس فى الطبع صعب إلى أن قال وأنا من عمرى كله لم أجد ما يخرجنى عن هذه الطريقة فأنى نشأت غير مكلف بشئ من جهة والدى وكنت فى الريف قريبا من عشرين سنة وكان الوالد يتكلف لى ولا أتكلف له ولا أعرف من الناس فيه غير الاشتغال ثم ولى والدى نيابة الحكم بغير سؤال فصرت أتكلم الكلام بسببه وأما فى حق نفسى فلا أكاد أقدم على سؤال أحد إلا نادرا بطريق التعريض اللطيف فان حصل المقصود وإلا رجعت على الفور وفى نفسى مالا يعلمه إلا الله وأما فى حق غيرى من الأجانب فكانوا يلجؤن إلى فأتكلف فأقضى من حوائجهم ما يقدره الله ولم أزل يكون معى عشرة اوراق أو أكثر ولا أتحدث فيها مع المطلوبة منه إلا معرفا وشغلت بذلك عن مصلحتى ومصلحة أولادى لأن اجتماعى بهم كان قليلا يروح فى حوائج الناس ولا ينقضى بها حاجة حتى يزيد تفور نفسى عن الحديث فيها وكان آخر ذلك أن طلبت حاجة تقى الدين الأقفهسى فأجابنى