عن الشيخ عبد الله الغمارى وطلب الحديث بنفسه ورحل فيه إلى الشام والإسكندرية والحجاز فأخذ عن ابن الموازينى وابن مشرف وعن يحيى بن الصواف وابن القيم والرضى الطبرى وآخرين يجمعهم معجمه الذى خرجه له أبو الحسين بن أيبك وولى بالقاهرة تدريس المنصورية وجامع الحاكم والهكارية وغيرها وكان كريم الدين الكبير وألجاى الدوادار وجنكلى بن البابا والجاولى وغيرهم من أكابر الدولة الناصرية يعظمونه ويقضون بشفاعته الأشغال ولما توفى القاضى جلال الدين القزوينى بدمشق طلبه الناصر فى جماعة ليختار منهم من يقرره مكانه فوقع الاختيار على الشيخ تقى الدين فوليها على ما قرأت بخطه فى تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ٧٣٩ وتوجه إليها مع نائبها تنكز فباشر القضاء بهمة وصرامة وعفة وديانة وأضيفت إليه الخطابة بالجامع الأموى فباشرها مدة فى سنة ٧٤٢ ثم أعيدت لابن الجلال القزوينى وولى التدريس بدار الحديث الأشرفية بعد وفاة المزى وتدريس الشامية البرانية بعد موت ابن النقيب فى أوائل سنة ٤٦ وكان طلب فى جمادى الأولى إلى القاهرة بالبريد ليقرر فى قضائها فتوجه إليها وأقام قليلا ولم يتم الأمر وأعيد على وظائفه بدمشق ووقع الطاعون العام فى سنة ٧٤٩ فما حفظ عنه فى التركات ولا فى الوظائف